English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 5 / 4 / 2016 1133
التاريخ: 11 / 4 / 2016 1037
التاريخ: 21 / 8 / 2016 1150
التاريخ: 1 / 11 / 2017 633
مقالات عقائدية

التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1546
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1644
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1918
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1926
الرّحمة الإِلهية الخاصة والعامّة  
  
1500   10:40 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج1 ,ص30


أقرأ أيضاً
التاريخ: 22 / 12 / 2015 1557
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1562
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 1631
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1631

 المشهور بين جماعة من المفسّرين أنّ صفة (الرحمن) تشير إلى الرحمة الإِلهية العامة، وهي تشمل الأولياء والأعداء، والمؤمنين والكافرين، والمحسنين والمسيئين، فرحمته تعمّ المخلوقات، وخوان فضله ممدود أمام جميع الموجودات، وكلّ العباد يتمتعون بموهبة الحياة، وينالون حظهم من مائدة نعمه اللامتناهية. وهذه هي رحمته العامة الشاملة لعالم الوجود كافة وما تسبّح فيه من كائنات.

وصفة (الرحيم) إشارة إلى رحمته الخاصة بعباده الصالحين المطيعين، قد استحقوها بإيمانهم وعملهم الصالح، وَحَرُمَ منها المنحرفون والمجرمون.

الأمر الذي يشير إلى هذا المعنى أنّ صفة (الرحمن) ذكرت بصورة مطلقة في القرآن الكريم ممّا يدل على عموميتها، لكنّ صفة (الرحيم) ذكرت أحياناً مقيّدة، لدلالتها الخاصة، كقوله تعالى { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [الأحزاب: 43] وأحياناً اُخرى مطلقة

كما في هذه السّورة.

وفي رواية عن الإِمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) قَالَ: «وَالله إلهُ كُلِّ شَيْء الرَّحْمنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنينَ خَاصَّةً»(1).

من جهة اُخرى، كلمة (الرحمن) اعتبروها صيغة مبالغة، ولذلك كانت دليلا آخر على عمومية رحمته. واعتبروا (الرحيم) صفة مشبّهة تدلّ على الدوام والثبات، وهي خاصة بالمؤمنين.

وثمّة دليل آخر، هو إنّ (الرحمن) من الأسماء الخاصة بالله، ولا تستعمل لغيره، بينما (الرحيم) صفة تنسب لله ولعباده. فالقرآن وصف بها الرّسول الكريم، حيث قال: { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة: 128، 129] وإلى هذا المعنى أشار الإِمام الصادق(عليه السلام)، فيما روي عنه: (اَلرَّحْمنُ إِسْمٌ خَاصٌّ بصِفَة عَامَّة، وَالرَّحيمُ عَامٌّ بِصِفَة خَاصَّة»(1).

ومع كل هذا، نجد كلمة (الرحيم) تستعمل أحياناً كوصف عام. وهذا يعني أن التمييز المذكور بين الكلمتين إنما هو في جذور كل منهما، ولا يخلو من استثناء.

في دعاء عرفة ـ المنقول عن الحسين بن علي(عليه السلام) ـ وردت عبارة: «يَا رَحْمنَ الدُّنْيِا وَالاْخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا»(2).

نختتم هذا الموضوع بحديث عميق المعنى، عن رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: «إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلّ مائَةَ رَحْمَة، وَإِنَّهُ أَنْزَلَ مِنْهَا واحِدَةً إِلَى الأَرْضِ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ خَلْقِهِ، بِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَيَتَرَاحَمُونَ، وَأَخَّرَ تِسْعاً وَتِسْعِينَ لِنَفْسِهِ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(3).

______________________


1. توحيد الصدوق ،ومعاني الاخبار ،نقلا عن تفسير الميزان ،واصول الكافي ،ج1 ،ص114 .

2. تفسير مجمع البيان ،ج1 ،ص21،ومصباح الكفعمي ،ص317 .

3. اصول الكافي ،ج2،ص557 ،ح6 ،ووسائل الشيعة ،ج8 ،ص41 ،ح10057 .

4. تفسير مجمع البيان ج1،ص21 ،وتفسير الصافي ،ج1 ،ص82 .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4366
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3882
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3400
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 3524
التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 4443
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2389
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2367
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2275
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 2720
هل تعلم

التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 1877
التاريخ: 27 / 11 / 2015 6554
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1854
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 1776

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .