جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 6755) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / 4 / 2016 298
التاريخ: 7 / 4 / 2016 249
التاريخ: 5 / 11 / 2015 320
التاريخ: 15 / آيار / 2015 م 417
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 550
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 523
التاريخ: 3 / 12 / 2015 475
التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 514
اعتقال هانئ  
  
307   04:48 مساءاً   التاريخ: 28 / 3 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الامام الحسين
الجزء والصفحة : ج2, ص372-376.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 351
التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 335
التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 448
التاريخ: 28 / 3 / 2016 308

أسرع الوفد إلى هانئ عشيّة فوجدوه جالساً على باب داره فسلّموا عليه وقالوا له : ما يمنعك مِنْ لقاء الأمير فإنّه قد ذكرك وقال : لو أعلم أنّه شاكٍ لعدته؟

فقال لهم : الشكوى تمنعني ، وأبطلوا هذا الزعم وقالوا له : إنّه قد بلغه أنّك تجلس كلّ عشيّة على باب دارك وقد استبطأك والإبطاء والجفاء لا يحتمله السلطان أقسمنا عليك لما ركبت معنا ، وأخذوا يلحّون عليه في زيارته فاستجاب لهم على كرهٍ فدعا بثيابه فلبسها ودعا ببغلة فركبها فلمّا كان قريباً مِن القصر أحسّت نفسه بالشرّ فعزم على الانصراف وقال لحسّان بن أسماء : يابن الأخ إنّي والله لخائف مِنْ هذا الرجل فما ترى؟

فقال حسّان : يا عمّ والله ما أتخوّف عليك شيئاً ولِمَ تجعل على نفسك سبيلاً؟ وأخذ القوم يلحّون عليه حتّى أدخلوه على ابن مرجانة فاستقبله بعنف وشراسة وقال : أتتك بخائن رجلاه ، وكان شريح إلى جانبه فقال له :

اُريدُ حياتَهُ  ويريدُ قتلي       عذيركَ مِنْ خليلِكَ مِنْ مُرادِ

وذعر هانئ فقال له : ما ذاك أيّها الأمير؟ فصاح به الطاغية بعنف : أيهٍ يا هانئ! ما هذه الاُمور التي تتربّص في دارك لأمير المؤمنين وعامّة المسلمين؟ جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك وجمعت له السلاح والرجال في الدور حولك وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ؟ فأنكر ذلك هانئ وقال : ما فعلت ذلك وما مسلم عندي.

ـ بلى قد فعلت .

وطال النزاع واحتدم الجدال بينهما فرأى ابن زياد أنْ يحسم النزاع فدعا معقلاً الذي جعله عيناً عليهم فلمّا مثُلَ عنده قال لهانئ : أتعرف هذا؟

ـ نعم.

وأسقط ما في يدي هانئ وأطرق برأسه إلى الأرض ولكنْ سرعان ما سيطرت شجاعته على الموقف فانتفض كالأسد وقال لابن مرجانة : قد كان الذي بلغك ولن أضيع يدك عندي  تشخص لأهل الشام أنت وأهل بيتك سالمين بأموالكم فإنّه جاء حقّ مَنْ هو أحقّ مِنْ حقّك وحقّ صاحبك .

فثار ابن زياد وصاح به : والله لا تفارقني حتّى تأتيني به ، وسخر منه هانئ وأنكر عليه قائلاُ له مقالة الرجل الشريف : لا آتيك بضيفي أبداً ، ولمّا طال الجدال بينهما انبرى إلى هانئ مسلم بن عمر الباهلي وهو مِنْ خدّام السلطة ولمْ يكن رجل في المجلس غريب غيره فطلب مِن ابن زياد أنْ يختلي بهانئ ليقنعه فأذن له فقام وخلا به ناحية بحيث يراهما ابن زياد ويسمع صوتهما إذا علا، وحاول الباهلي إقناع هانئ فحذّره مِنْ نقمة السلطان وإنّ السلطة لا تنوي السوء بمسلم قائلاً : يا هانئ أنشدك الله أنْ تقتل نفسك وتدخل البلاء على قومك إنّ هذا الرجل ابن عمّ القوم وليسوا بقاتليه ولا ضائريه فادفعه إليه فليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة ؛ إنّما تدفعه إلى السلطان ، ولمْ يخفَ على هانئ هذا المنطق الرخيص فهو يعلم أنّ السلطة إذا ظفرت بمسلم فسوف تنكّل به ولا تدعه حيّاً وإنّ ذلك يعود عليه بالعار والخزي إنْ سلّم ضيفه وافد آل محمّد فريسة لهم قائلاً : بلى والله عليّ في ذلك أعظم العار أنْ يكون مسلم في جواري وضيفي وهو رسول ابن بنت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وأنا حي صحيح الساعدين كثير الأعوان ، والله لو لمْ أكنْ إلاّ وحدي لما سلّمته أبداً ، وحفل هذا الكلام بمنطق الأحرار الذين يهبون حياتهم للمثُل العُليا ولا يخضعون لما يخلّ بشرفهم ، ولمّا يئس الباهلي مِنْ إقناع هانئ انطلق نحو ابن زياد فقال له : أيّها الأمير قد أبى أنْ يسلّم مسلماً أو يُقتل .

وصاح الطاغية بهانئ : أتأتيني به أو لأضربنَّ عنقك ، فلم يعبأ به هانئ وقال : إذن تكثر البارقة حولك ، فثار الطاغية وانتفخت أوداجه وقال : وا لهفا عليك! أبا البارقة تخوّفني؟! وصاح بغلامه مهران وقال : خذه فأخذ بضفيرتي هانئ وأخذ ابن زياد القضيب فاستعرض به وجهه وضربه ضرباً عنيفاً حتّى كسر أنفه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتّى تحطّم القضيب وسالت الدماء على ثيابه وعمد هانئ إلى قائم سيف شرطي محاولاً اختطافه ليدافع به عن نفسه فمنعه منه فصاح ابن زياد : أحروري أحللت بنفسك وحلّ لنا قتلك؟

وأمر ابن زياد باعتقاله في أحد بيوت القصر واندفع حسّان بن أسماء بن خارجة وكان ممّن أمّن هانئاً وجاء به إلى ابن زياد وقد خاف مِنْ سطوة عشيرته ونقمتها عليه فأنكر عليه ما فعله بهانئ قائلاً : أرسله يا غادر! أمرتنا أنْ نجيئك بالرجل فلمّا أتيناك به هشمت وجهه وسيلت دماءه وزعمت أنّك تقتله؟! وغضب منه ابن زياد فأوعز إلى شرطته بتأديبه فلهز وتعتع ثمّ ترك ، وأمّا ابن الأشعث المتملّق الحقير فجعل يحرّك رأسه ويقول ليسمع الطاغية : قد رضينا بما رأى الأمير لنا كان أم علينا إنّما الأمير مؤدب ، ولا يهمّ ابن الأشعث ما اقترفه الطاغية مِنْ جريمة في سبيل تأمين مصالحه ورغباته .

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 1472
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1058
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1515
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1278
التاريخ: 5 / 4 / 2016 1393
شبهات وردود

التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 865
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 887
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 804
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 839
هل تعلم

التاريخ: 8 / 7 / 2016 428
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 610
التاريخ: 26 / 11 / 2015 633
التاريخ: 5 / 4 / 2016 512

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .