English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 1299
التاريخ: 18 / كانون الثاني / 2015 1102
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1039
التاريخ: 29 / 3 / 2017 809
مقالات عقائدية

التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 1572
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 1699
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1423
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1620
الإيمان بيوم القيامة  
  
1545   09:43 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج1 ,ص40-42


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 1698
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1646
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 1599
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1544

 قال تعالى : {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } [الفاتحة: 4] .

هذه الآية تلفت الأنظار إلى أصل هام آخر من أصول الإِسلام، هو يوم القيامة: (مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ)، وبذلك يكتمل محور المبدأ والمعاد، الذي يعتبر أساس كل إصلاح أخلاقي واجتماعي في وجود الإِنسان.

تعبير (مَالِكِ) يوحي بسيطرة الله التامة وهيمنته المستحكمة على كل شيء وعلى كل فرد في ذلك اليوم، حيث تحضر البشرية في تلك المحكمة الكبرى للحساب، وتقف أمام مالكها الحقيقي للحساب، وترى كل ما فعلته وقالته، بل وحتى ما فكرت به، حاضراً، فلا يضيع أي شيء ـ مهما صغر ـ ولا يُنسى، والإِنسانُ ـ وحده ـ يحمل أعباء نتائج أعماله، بل نتائج كل سنّة استنّها في الأرض أو مشروع أقامه.

مالكية الله في ذلك اليوم دون شك ليست ملكية اعتبارية، نظير ملكيتنا للأشياء في هذا العالم. ملكيتنا هذه عقد يبرم بموجب تعامل ووثائق، وينفسخ بموجب تعامل آخر ووثائق اُخرى. لكن ملكية الله لعالم الكون ملكية حقيقية،

تتمثل في ارتباط الموجودات ارتباطا خاصاً بالله. ولو انقطع هذا الإِرتباط لحظة لزالت الموجودات تماماً مثل زوال النور من المصابيح الكهربائية، حين ينقطع اتصالها بالمولّد الكهربائي.

بعبارة اُخرى: مالكية الله نتيجة خالقيته وربوبيته. فالذي خلق الموجودات ورعاها وربّاها، وأفاض عليها الوجود لحظة بلحظة، هو المالك الحقيقي للموجودات.

نستطيع أن نرى نموذجاً مصغراً للمالكية الحقيقية، في مالكيتنا لأعضاء بدننا، نحن نملك ما في جسدنا من عين وأذن وقلب وأعصاب، لا بالمعنى الاعتباري للملكية، بل بنوع من المعنى الحقيقي القائم على أساس الإِرتباط والإِحاطة.

وقد يسأل سائل فيقول: لماذا وصفنا الله بأنه (مَالِكَ يَوْمِ الدّينِ) بينما هو مالك الكون كله؟

والجواب هو أن الله مالك لعالم الدنيا والآخرة، لكن مالكيته ليوم القيامة أبرز وأظهر، لأن الإِرتباطات المادية والملكيات الاعتبارية تتلاشى كلها في ذلك اليوم، وحتى الشفاعة لا تتم يومئذ إلا بأمر الله:{ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } [الانفطار: 19]

بتعبير آخر: قد يسارع الإِنسان في هذه الدنيا لمساعدة إنسان آخر، ويدافع عنه بلسانه، ويحميه بأمواله، وينصره بقدرته وأفراده، وقد يشمله بحمايته من خلال مشاريع ومخططات مختلفة. لكن هذه الألوان من المساعدات غير موجودة في ذلك اليوم. من هنا حين يوجه هذا السؤال إلى البشر: { لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] يجيبون: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [إبراهيم: 48]

الإِيمان بيوم القيامة، وبتلك المحكمة الإِلهية الكبرى التي يخضع فيها كل شيء للاحصاء الدقيق، له الأثر الكبير في ضبط الإِنسان أمام الزلات، ووقايته من السقوط في المنحدرات، وأحد أسباب قدرة الصلاة على النهي عن الفحشاء والمنكر هو أنها تذكر الإِنسان بالمبدأ المطلّع على حركاته وسكناته وتذكّره أيضاً بمحكمة العدل الإِلهي الكبرى.

التركيز على مالكية الله ليوم القيامة يقارع من جهة اُخرى معتقدات المشركين ومنكري المعاد، لأن الإِيمان بالله عقيدة فطرية عامة، حتى لدى مشركي العصر الجاهلي، وهذا ما يوضحه القرآن إذ يقول: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } [العنكبوت: 61]

بينما الإِيمان بالمعاد ليس كذلك، فهؤلاء المشركون كانوا يواجهون مسألة المعاد بعناد واستهزاء ولجاج: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } [سبأ: 7]

وروي عن علي بن الحسين السجاد(عليه السلام): «أَنَّه كَانَ إذا قَرَأَ (مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ)يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَكَادَ أَنْ يَمُوتَ»(1).

أما تعبير (يَوْمِ الدِّينِ)، فحيثما ورد في القرآن يعني يوم القيامة، وتكرر ذلك في أكثر من عشرة مواضع من كتاب الله العزيز، وفي الآيات {ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ } [المطففين: 17 - 20] ورد هذا المعنى بصراحة.

وأما سبب تسمية هذا اليوم بيوم الدين، فلأن يوم القيامة يوم الجزاء، و (الدين) في اللغة (الجزاء)، والجزاء أبرز مظاهر القيامة، ففي ذلك اليوم تكشف السرائر ويحاسب النّاس عما فعلوه بدقة، ويرى كل فرد جزاء ما عمله صالحاً أم طالحاً.

وفي حديث عن الإِمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) يقول: «يَوْمُ الدّينِ هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ»(2) (والدين) استنادا إلى هذه الرواية يعني (الحساب)، وقد يكون هذا التعبير من قبيل ذكر العلة وإرادة المعلول. لأن الحساب دوماً مقدمة للجزاء.

من المفسرين من يعتقد أن سبب تسمية (يَوْمِ الدّين) يعود إلى أن كل إنسان يوم القيامة يُجازى إزاء دينه ومعتقده. لكن المعنى الأول (اَلْحِسَابُ وَالْجَزاءُ) يبدو أقرب إلى الصحة.

_______________________

1- تفسير نور الثقلين ، ج1 ، ص19 ؛ وأصول الكافي ، ج2 ، ص602، 13 .

2- تفسير مجمع البيان ، ذيل الآية مورد البحث ؛ وبحار الأنوار ، ج82 ، ص51 و 54.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4433
التاريخ: 11 / 12 / 2015 4796
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4395
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5024
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3547
شبهات وردود

التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 2366
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2427
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2387
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2367
هل تعلم

التاريخ: 25 / 11 / 2015 1983
التاريخ: 21 / 7 / 2016 1732
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 2067
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1885

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .