English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11675) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / 2 / 2019 210
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 1398
التاريخ: 23 / 11 / 2017 858
التاريخ: 29 / 3 / 2016 1192
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2112
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1954
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2066
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 2007
(عالم الذرّ) في الروايات الإسلامية  
  
2051   08:40 صباحاً   التاريخ: 22 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج3, ص89-92.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2120
التاريخ: 3 / 12 / 2015 1879
التاريخ: 13 / 3 / 2016 1960
التاريخ: 17 / 12 / 2015 1914

قال تعالى  : {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } [الأعراف : 172]

إنَّ المصادر الإسلامية (السنيّة والشيعية) تتضمّن روايات جمّة عن (عالم الذرّ) تبدو وكأنّها روايات متواترة ، فمثلًا يتضمّن تفسير نور الثقلين 30 رواية ، وتفسير البرهان 37 رواية ولعلّها تتجاوز الأربعين في مجموعها (مع حذف المكرّرات) ، كما يتضمّن تفسير (الدرّ المنثور) روايات عديدة ، ممّا يشير إلى أنّ مضامين الروايات لا تنحصر في مذهب إسلامي خاصّ.

غير أنّ كثيراً منها منقولة عن راوٍ واحد ولذا يشملها حكم الخبر الواحد (يلاحظ أنّ كثيراً منها مروي عن زرارة ، وعدداً منها عن أبي بصير ، وبعضاً منها عن جابر ، كما تلاحظ روايات عن عبداللَّه بن سنان وصالح بن سهل) وبهذا فإنّ العدد الحقيقي للروايات ينخفض بشكل ملحوظ.

هذا وإنّ مضامين هذه الروايات متباينة تماماً فبعضها يتّفق مع التفسير الثاني القائل بأنّ هذا العهد عهد فطري ويرجع إلى إيداع المعرفة الفطرية في الإنسان نظير الرواية التي ينقلها عبداللَّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : «قال : سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ‏ {فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها} ما تلك الفطرة؟ ، قال : هي الإسلام ، فطرهم اللَّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال‏ «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ» وفيه المؤمن والكافر» «1».

وكما تلاحظ فإنّ الحديث يتضمّن بياناً عن الإرتباط الوثيق بين آية (الفطرة) وآية (عالم الذرّ) ، وقد روى زرارة هذا المعنى بعبارة اخرى عن الإمام الصادق عليه السلام ، فإنّه عندما سأل الإمام عليه السلام عن تفسير الآية «وإذ أخذ ربّك ...» أجابه عليه السلام : «ثبتت المعرفة في قلوبهم ونسوا الموقف ، ويذكرونه يوماً ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ومن رازقه؟» «2».

في حين أنّ بعضاً آخر من الروايات يتّفق مع التفسير الأوّل حيث تذكر أنّ ذرّية آدم خرجوا من ظهره على صورة ذرّات ، وقد أخذ اللَّه هذا العهد منهم بلسان القال ، كالروايات التي وردت في تفسير البرهان المرقّمة ب 3 ، 4 ، 8 ، 11 ، 29 (وقد روى زرارة هذه الروايات عن الإمام الباقر عليه السلام وهي- في الحقيقة- رواية واحدة).

وقد ورد هذا المعنى في تفسير الدرّ المنثور عن ابن عبّاس بطرق متعدّدة ولكن يطول ذكرها وهي ذات مضمون واحد في الحقيقة وتتلخّص في حديث واحد عن ابن عبّاس وليس عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله ، وفي كتب اخرى نقل هذا المعنى بطرق اخرى.

والإشكال المهمّ الذي يرد على هذه الأحاديث هو أنّها مخالفة لظاهر وصريح كتاب اللَّه لأنّها تقول بأجمعها : أنّ ذرّية آدم خرجت من ظهر آدم على صورة ذرّات ، في حين يقول القرآن الكريم بأنّ الذرّات هذه خرجت من ظهور بني آدم : {مِنْ بَنى آدمَ مِن ظهورِهِم ذُريَّتَهم}.

وإضافة إلى ذلك فإنّ ثمّة إشكالات عديدة اخرى ترد على مضامين هذه الأحاديث تمّت الإشارة إليها وتجعلها في المجموع في عداد الأحاديث الضعيفة.

والمجموعة الثالثة من الأحاديث مبهمة وتلائم التفاسير المختلفة ، مثل الحديث الذي يرويه أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام حيث سأله : كيف أجابوا وهم ذرّ؟! فقال عليه السلام : «جعل اللَّه فيهم ما إذا سألهم أجابوه ، يعني في الميثاق» «3».

وهناك مجموعة رابعة من الأحاديث تقول بأنّ هذا السؤال والجواب قد جريا مع أرواح البشر ، وهذا يوافق التفسير الثالث فقط ، كرواية المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال : «قال اللَّه عزّوجلّ لجمع أرواح (بني آدم) ألست بربّكم؟ قالوا : بلى‏» «4».

كما يستفاد من مجموعة روائية خامسة أنّ اللَّه سبحانه أوقف الأرواح البشرية في ذلك اليوم على نفس الهيئة التي تخلق عليها وأخذ منها العهد «5».

بناءً على ما ذكر وبملاحظة التعارض بين هذه الروايات وضعف السند في كثير منها ، لا يمكن الاعتماد عليها كمستمسك معتبر أبداً ، والأفضل كما يقول العلماء العظام هو أن نترك‏ في مثل هذه الموارد الحكم بشأنها وندع العلم بها إلى أهلها «6».

نبقى والآية أعلاه وما يستفاد منها بمعونة القرائن المختلفة ، وكما أشرنا فإنّ التفسير الثاني- كما يبدو- هو الأنسب من بين التفاسير الستّة المذكورة للآية ، وهو التفسير الذي يعتبر عالم الذرّ منسجماً مع فطرة المعرفة الإلهيّة والإسلام ، وعليه فإنّ ذرّات النطفة منذ خروجها من ظهور الآباء واستقرارها في أرحام الامّهات تكون قد استقرّ فيها نور المعرفة والتوحيد والقانون الإلهي على صورة قابلية ذاتية.

______________________________
(1) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 47 ، ح 7؛ و تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 95 ، ح 345.

(2) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 48 ، ح 15.

(3) تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 49 ، ح 22.

(4) المصدر السابق ، ح 20.

(5) تفسير درّ المنثور ، ج 3 ، ص 142.

(6) للمزيد من المعلومات عن الروايات المرتبطة بعالم الذرّ يمكن مراجعة الكتب الخمسة الآتية : بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 277؛ مرآة العقول ، ج 7 ، ص 36؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 46؛ تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 93؛ وتفسير درّ المنثور ، ج 3 ، ص 141 ، وما بعدها.

 

 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 6275
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5039
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4429
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6349
التاريخ: 8 / 12 / 2015 4749
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2861
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2977
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2893
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3069
هل تعلم

التاريخ: 4 / 1 / 2016 2406
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2437
التاريخ: 12 / 6 / 2016 2057
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 2334

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .