جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11488) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 17 / نيسان / 2015 م 401
التاريخ: 18 / آيار / 2015 م 395
التاريخ: 6 / 4 / 2016 293
التاريخ: 19 / كانون الثاني / 2015 421
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 743
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 553
التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م 603
التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 681
هل توجد معرفة فطرية  
  
1527   12:45 صباحاً   التاريخ: 8 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج1, ص156-160


أقرأ أيضاً
التاريخ: 8 / 4 / 2016 1630
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1297
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1587
التاريخ: 27 / 11 / 2015 1284

بالرغم من أنّ الجميع يشعرون بشكل عام بوجود هذا المصدر في ذواتهم ، أي يشعرون بوجود مجموعة من الخطابات والالهامات ، أو بتعبير آخر وجود إدراكات لا تحتاج معلماً أو استاذاً ، إلّا أنّ بعضاً من الفلاسفة شكك في هذا المصدر ، وعلى‏ العموم توجد ثلاث نظريات في هذا المجال :

أ) نظرية الذين يعتقدون أن كل ما لدى‏ الإنسان من معلومات موجود في باطنه ، وما يتعلمه في الدنيا ، يتذكره في الحقيقة ، لا أنّه يتعلمه من جديد! هذا ما نقل عن افلاطون واتباعه‏ «1».

ب) نظرية أولئك الذين يدّعون أنّ المعرفة بجميع أقسامها عند الإنسان فطرية ، بالرغم من اذعانهم لِقابلية الإنسان على‏ إدراك القضايا المختلفة ، ويتصورون أنّ إدراكهُ الفطري انعكاس لتجاربه وحاجاته والضرورات الاجتماعية.

اعتبر «فرويد» عالم النفس المعروف «الوجدان الأخلاقي» مجموعة من النواهي الاجتماعية والميول المكبوتة في ضمير الإنسان ، يقول: إنّ «الوجدان الأخلاقي» لا يمثل سلوكاً ذاتياً وعميقاً لروح الإنسان ، بل إنّه رؤية باطنية بسيطة للنواهي الاجتماعية ، ولا يوجد في تاريخ المجتمع ولا تاريخ الفرد تصورات بدائية عن حسن الأشياء وقبحها ، وقد تولدت هذه التصورات من البيئة الاجتماعية وتشعبت عنها «2».

وقد فسر أتباع المذهب المادي (الديالكتيك) الإدراكات الفطرية على‏ أساس مقولتهم المعروفة «كل شي‏ء وليد الظروف والاوضاع الاقتصادية» ، فانكروا وجودها.

ج) نظرية أولئك الذين يرون أن قسماً من معلوماتنا فطرية والقسم الآخر مُكتسب ، والمعلومات المكتسبة تنتهي إلى‏ تلك المعلومات الفطرية وهي أساسها.

وقد أثبتت الأدلة المنطقية العقلية ، والأدلة النقلية من الآيات والروايات هذه النظرية وذلك للأسباب الآتية :

أولًا: أننا نعتقد بوجود قضايا بديهية مُسَلّمٌ بها في الرياضيات وبدون تلك البديهيات لا يمكن اثبات أيّة قضية رياضية ، كذلك الأمر بالنسبة للقضايا الاستدلالية الاخرى ، فلابد من اعتمادها على‏ قضايا بديهية مسلّم بها تكون الأساس لكلِّ استدلال.

وبعبارة اخرى : لو أنكرنا القضايا الفطرية بالكامل لأَنكرنا جميع معارفنا ، لأنّ جميع القضايا العقلية ستكون مرفوضة ، وسنسقط في النهاية في وأدّي السفسطة.

وإذا أثبتنا- مثلًا- بالحس والتجربة أو بدليل عقلي وجود أمر ما ، فإذا كنّا غير واثقين بقضية «استحالة اجتماع النقيضين» التي تعتبر من القضايا البديهية جدّاً ، فعندئذٍ يمكننا التشكيك بالأمر ، والقول بإمكانية عدم وجود الأمر الذي أثبتنا وجوده!

وإذا أردنا إثبات هذه الاصول البديهية بالتجربة والاستدلال فسينتهي الأمر بنا إلى‏ الدور والتسلسل ولا تخفى‏ سلبيات هذا الأمر على‏ أحد.

ثانياً: فضلًا عمّا سبق ، فكما نعترض على السفسطائيين (الذين ينكرون كل شي‏ء) وكذا المثاليين (الذين ينكرون الحقائق الخارجية ، ويعتقدون بالامور الذهنية فقط) وبالاستناد إلى‏ الوجدان نقول: إنّ الوجدان يشهد ببطلان مثل هذه العقائد ، لأننا ندرك أنفسنا والعالم الخارجي الذي يحيط بنا بوضوح ، فكذلك الأمر هنا ، لأنّ هذه الضرورة الوجدانية دليل على‏ وجود كثير من الإدراكات الباطنية.

وكما أننا نحس بحاجات جسمية وروحية كثيرة (الحاجات الجسمية مثل الأكل والشرب والنوم ، والروحية مثل الميل إلى‏ العلم والاحسان والجمال والعبادة والقداسة) ويقول بعض علماء النفس: (إنّ هذه المقتضيات تشكل الأبعاد الأربعة لروح الإنسان).

فهذا الوجدان ذاته يصرح لنا بحسن الاحسان والعدالة وقبح الظلم والاعتداء ، وفي هذه الإدراكات لا نحتاج إلى‏ مصدر اجتماعي أو اقتصادي أو غير ذلك بل يكفينا الوجدان.

إنَّ حجة أمثال «فرويد» و «ماركس» واضحة ، حيث أنّهم يعتقدون بأصل واحد وهو رجوع كل قضية اجتماعية وفكرية إلى‏ الجنس أو الاقتصاد ، ويصرون على‏ توجيه كل شي‏ء على‏ ضوء هذا الأصل.

ثالثاً : إنّ الموضوع واضح من جهة نظر توحيدية ، لأنا إذا سلّمنا أنّ الإنسان خُلِقَ للتكامل على‏ أساس سنة إلهية ، فلا ينبغي الشك في أنّ وسائل ودوافع مثل هذا التكامل يجب أن تكون مهيئة في ذاته ، وموجودة ، وأنّ ما جاء به الأنبياء وما ورد في الكتب‏ السماوية متناسب وهيئة الإنسان التكوينية.

وعليه ، فحاكم التكوين والخلقة متناسب وفي تناسق كامل مع عالَم التشريع.

أو بتعبير آخر ، فإنّ خلاصة هذه التعليمات مودعة في ذات الإنسان وأنّ ما جاء في الشرائع السماوية هو شرح مفصل لهذه الخلاصة من التعليمات.

ولهذا ، فلا يمكن التشكيك في التعاليم الفطرية التي يؤيدها العقل والرؤية الكونية التوحيدية.

سؤال :

لقد صرّح القرآن بقوله عز من قائل: {وَاللَّهُ اخْرَجَكُمْ مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَاتَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْابْصَارَ والْافْئِدَةَ}. (النحل/ 78)

ألا يستفاد من هذه الآية أن لا وجود للمعلومات الفطرية أبداً؟

الجواب :

أولًا: إنّ الإنسان في ساعات ولادته لا يعلم شيئاً قطعاً ، وحتى‏ المعلومات الفطرية ليست فعالة ، وعندما يعرف نفسه ويصبح مميزاً يتحسس المعلومات النظرية ويدركها بلا معلم أو استاذ أو حسٍ أو تجربة ، وإلّا فكيف يمكن القول بأنّ الإنسان يعلم كل شي‏ء حتى‏ بوجوده الذاتي- بالتجربة وأمثالها «3».

ثانياً : ألَمْ نقل بأنّ القرآن يفسر بعضه بعضاً؟

حيث إنّ آياتٍ مثل : {فَالْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} و {فِطْرَتَ اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها}

التي جاءت في أول البحث تفسر الآية: {وَاللَّهُ اخْرَجَكُم مِنْ بُطُونِ امَّهَاتِكُم لَا تَعْلَمُونَ شَيْئاً} ، فتكون المعلومات الفطرية مستثناة من هذه الآية.

سؤال آخر:

وقد يطرح هنا سؤال آخر عكس السؤال الأول وهو: أنّ القرآن الكريم في الكثير من الآيات أطلق مفردة «التذكير» على‏ علوم الإنسان ، مثل : {إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيةً لِقوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}. (النحل/ 13)

ويقول في آية اخرى : {وَمَا يَذَّكَّرُ الّا اولُوا الْأَلْبَابِ}. (آل عمران/ 7)

وفي اخرى أيضاً : {وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلّنَاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}. (البقرة/ 221)

ألَمْ يكن المراد من هذه الآيات وهو نفس ما ذهب إليه افلاطون ، أي أنّ العلوم عبارة عن تذكير لما هو موجود في سريرة الإنسان ، وحاصل عنده منذ القدم؟

الجواب :

إنّ‏ «التذكير» من مادة «ذكر» ومعناه الأولي- كما يقول أئمّة اللغة- هو الحفظ ، وكما يقول الراغب في مفرداته : الذكر قد يطلق على‏ حالة نفسية تُعين الإنسان على‏ حفظ العلوم والمعارف ، وقد يقال لحضور الشي‏ء في القلب ، أو البيان ، وما جاء في لسان العرب قريب لما جاء في المفردات ، حيث قال : الذكر ، يعني الحفظ كما يعني الموضوع الذي جرى‏ على‏ الألسن.

وعلى‏ هذا ، فالذكر والتذكر لا يعني حضور الشي‏ء في القلب بعد النسيان أو استعادة الذكرى‏ فقط ، بل يشمل جميع المعلومات.

_______________________
(1). يقول افلاطون: إنّ الروح قبل حلولها في البدن ودخولها في العالم المجازي كانت في عالم المعقولات والمجردات و «المُثل» ، أي أنّها أدركت الحقائق ونسيتها بمجرّد دخولها في عالم الكون والفساد ، إلّا أنّها لم تنمحِ عنها بالكامل ، فالإنسان كالظل والشبح فما هو في «المُثل» يتذكره بمجرّد الالتفات إليه ، فكسب العلم والمعرفة تذكر في الحقيقة ، وإذا كان الإنسان جاهلًا منذ البدء فلا يمكنه تحصيل العلم (مسير الحكمة في اروبا ج 1 ، ص 23- نظريات افلاطون).

 (2). أفكار فرويد ، ص 105؛ ومجموعة ماذا أعلم- للأمراض اخر الروحية- ، ص 64 (بالفارسية).

 (3). نقلت عبارة معروفة عن (ديكارت) قال فيها: «كنتُ شاكاً حتى‏ في نفسي ، ثم رأيت أني افكر ، فأدركتُ أني موجود» إنّها عبارة مليئة بالأخطاء ، لأنّ الذي يقول: أنا أُفكر فانّه يعترف بال (أنا) قبل اعترافه بالتفكير ، لا أنّه يعترف بالتفكير قبل الأنا.

 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1494
التاريخ: 30 / 11 / 2015 2005
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2217
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1487
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1812
شبهات وردود

التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 915
التاريخ: 14 / 3 / 2016 877
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 969
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 969
هل تعلم

التاريخ: 8 / 12 / 2015 688
التاريخ: 25 / 11 / 2015 677
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 794
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 698

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .