جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11201) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / 4 / 2016 87
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 145
التاريخ: 10 / شباط / 2015 م 182
التاريخ: 12 / شباط / 2015 م 184
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 274
التاريخ: 21 / 12 / 2015 205
التاريخ: 18 / 10 / 2015 596
التاريخ: 17 / 12 / 2015 168
الله يتحد مع الموجودات  
  
296   11:00 صباحاً   التاريخ: 30 / 11 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القرآن
الجزء والصفحة : ج4 ، ص 213- 215.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 385
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 362
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 331
التاريخ: 14 / 3 / 2016 265

قال العلّامة الحلّي رحمه الله في كتاب نهج الحق : «إنّ إتحاد اللَّه مع غيره بحيث يصيران شيئاً واحداً باطل ، بل وبطلانه يُعَدُّ من البديهيات ، ، ثم أضاف قائلًا : رفض جماعة من متصوفة أهل السُّنة هذه الحقيقة وقالوا : إنّ اللَّه يتحد مع بدن العرفاء ويصيرا شيئاً واحداً !! وحتى قال بعضهم : اللَّه عين الموجودات وكل موجودٍ هو اللَّه ، إشارة إلى مسألة وحدة الوجود المصداقيّة ، ثم قال : هذا عين الكفر والإلحاد ، والحمد للَّه‏ الذي أبعدنا عن أصحاب هذه العقائد الباطلة ببركة الإلتزام بمذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام.

وقال في بحث الحلول : من المسائل المسلَّم بها أنّ أيّ موجودٍ يريد أن يحلّ في آخر يحتاج إلى مكان ، ولأنّ اللَّه واجب الوجود ولا يحتاج إلى شي‏ء ، إذن فحلوله في الأشياء مُحال.

ثم أضاف قائلًا : «رفض متصوفة أهل السُّنَة هذه المسألة واعتقدوا بإمكانية حلول اللَّه في بدن العرفاء» ، ثمَّ ذمَّ هذه الجماعة بشدة وقال : ولقد شاهدتُ جماعة من الصوفية في حضرة الإمام الحسين عليه السلام وقد صلّوا صلاة المغرب سوى شخصٍ واحدٍ منهم كان جالساً لم يُصلِّ ، ثم صلّوا بعد ساعةٍ صلاة العشاء سوى ذلك الشخص الذي ظلّ جالساً !.

فسألتُ بعضهم عن ترك صلاة ذلك الشخص فقال : ما حاجة هذا إلى الصلاة وقد وصل ! أَفهل يجوز أن يجْعلَ بينه وبين اللَّه تعالى حاجباً ؟ فقلتُ : لا ، فقال : الصلاة حاجب بين العبد وربّه !» (1).

وقد ورد نفس هذا المفهوم في مقدمة الدفتر الخامس لكتاب المثنوي بنحوٍ آخر ، يقول :

«يصح ذلك إذا بلغت المقصود ، لذا فقد قالوا : لو ظهرت الحقائق بطلت الشرائع ! ، وشبّه الشريعة بعلم الكيمياء (العلم الذي يمكن بواسطته استخلاص الذهب من النحاس) فقال :

ماحاجة الذهب الأصيل ، أو الذهب المستخلَص إلى علم الكيمياء!؟ فكما قالوا : طلب الدليل بعد الوصول إلى المدلول قبيح ! » (2).

وقد نُقلَ عن (صاحب المواقف) في كتاب (دلائل الصدق) في شرح (نهج الحق) قوله بأنّ نفي‏ (الحلول) و(الإتحاد) ثلاث طوائف ، واعتبر بعضَ المتصوّفة من الجماعة الثانية وقال : إنّ كلامهم متذبذب بين الحلول والإتحاد (يُقصد بالحلول نفوذ اللَّه في الأشياء ويُقصد بالإتحاد الوحدة بينه وبين الأشياء).

ثم أضاف قائلًا : رأيتُ بعض (المتصوّفة الوجوديين) يُنكرون الحلول والإتحاد ، ويقولون : توحي هاتان الكلمتان بمغايرة اللَّه للمخلوقين ، ونحن لا نؤمن بذلك! فنحن نقول :

(ليس في دار الوجود غيره ديّار) !!

وهنا يقول صاحب المواقف : إنّ هذا العذر أقبح من الذنب‏ (3).

وبالطبع فإنّ للمتصوفة الكثير من قبيل هذا الكلام الذي لا يتناسب مع الموازين ومنطق العقل ، ولا مع منطق الشرع.

وعلى أيّة حال فإنّ الأتحاد الحقيقي بين شيئين محالٌ ، كما ورد في كلام المرحوم العلّامة ، لأنّ هذا الكلام عين التّضاد ، فكيف يُمكن لشيئين أن يصيرا شيئاً واحداً ، إضافةً إلى ذلك فلو اعتقد أحدٌ باتحاد اللَّه مع جميع المخلوقات أو خواص العرفاء والواصلين ، لاستلزم أن يتصف بصفات الممكنات كالزمان ، والمكان ، والتغيُّر ، وما شاكل ذلك.

وأمّا بخصوص (الحلول) ، أي نفوذ اللَّه في الأشياء ، فيستلزم خضوعه للمكان ، وهذا شي‏ءٌ لا يتناسب أبداً مع وجوب وجود اللَّه سبحانه وتعالى‏ (4).

والخلاصة أنّ الصوفيين يعتقدون بعدم إمكانية إثبات مثل هذه الإدّعاءات بالأدلة العقليّة ، وغالباً ما يفصلون طريقهم عن طريق العقل ، ويستعينون بسلسلة من المسائل الذوقيّة الخياليّة التي يسمّونها (طريق القلب) ، ومن المسلم به أنّه لا يُمكن التوقُّع ممن يرفض منطق العقل سوى هذا الكلام المتناقض.

ولذلك فقد ابتعد عنهم كبار العلماء وطردوهم دائماً وفي جميع العصور.

فالقرآن الكريم يستند في الكثير من آياته إلى‏ العقل والبرهان ويعدّهما طريقاً لمعرفة اللَّه.

وبهذا الكلام ، وبالبحوث التي أوردناها بصدد (نفي الشريك والشبه) ، و (نفي الصفات الزائدة عن الذات الإلهيّة المقدّسة) ، نصل إلى نهاية بحث (صفات جلال اللَّه) بصورة كليّة وأساسيّة ، وقد اتضحت لنا جزئياته في ظل الأصول التي ذُكرت ، بصورة جيدة.

__________________
(1) نهج الحق ، ص 58 و 59.
(2) دفتر المثنوي الخامس ، ص 818.
(3) دلائل الصدوق ، ج 1 ، ص 137.
(4) يجدر الأنتباه إلى أنّ نفس هذا المفهوم بخصوص بُطلان الحلول والإتحاد قد ورد في شرح تجريد العقائد للعلّامة الحلّي باستدلالٍ مفصَّل. (كشف المراد ، ص 227 ، باب أنّه تعالى ليس بحالّ في غيره ونفي الإتّحاد عنه).

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 634
التاريخ: 8 / 12 / 2015 746
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 852
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 393
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 726
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 377
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 409
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 365
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 357
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 289
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 279
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 265
التاريخ: 25 / 11 / 2015 246

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .