جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11296) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 6 / آذار / 2015 م 215
التاريخ: 21 / آيار / 2015 م 255
التاريخ: 29 / 3 / 2016 141
التاريخ: 4 / آب / 2015 م 191
مقالات عقائدية

التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 518
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 325
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 334
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 304
يا أُخت هارون  
  
503   09:25 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد هادي معرفة
الكتاب أو المصدر : شبهات وردود حول القرآن الكريم
الجزء والصفحة : ص83-85


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 471
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 526
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 522
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 463

 يقول القاضي عبد الجبار في كتابه ( تنزيه القرآن عن المطاعن ) : وربّما قيل في قوله تعالى : {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مريم: 28] : كيف يصحّ أنْ يقال لها ذلك وبينها وبين هارون أَخي موسى الزمان الطويل ؟ وجوابنا أنّه ليس في الظاهر هارون الذي أخو موسى ، بل كان لها أخٌ يُسمّى بذلك ، واثبات الاسم واللقب لا يَدلّ على أنّ المسمّى واحد ، وقد قيل : كانت مِن وِلْدِ هارون ، كما يقال للرجل من قريش يا أخا قريش (1) .

ويشرح المبشّرون هذه الناحية ويقولون : وَرَد في سورة مريم : {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 27، 28] يبدو من هذه الآية أنّ مُحمّداً كان يرى أنّ مريم كانت أُخت هارون أخي موسى . وممّا يزيد هذا الأمر وضوحاً وجلاءً ما ورد في سورة التحريم ونصُّه : {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ} [التحريم: 12] وفي سورة آل عمران : {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] فلا شكّ أنّ مُحمّداً توهّم أنّ مريم أُخت هارون ـ التي كانت أيضاً ابنة عِمران ( عمرام ) ـ هي مريم نفسها التي صارت أُمَّ يسوع ( المسيح عيسى ) بعد ذلك بنحوِ ألف وخمسمِئة وسبعين سنة ، وهذا خطأ جسيم ؛ لأنّه لم يقلْ أحد من اليهود أنّ مريم أُخت هارون وابنة عمران بقيتْ على قيد الحياة إلى أَيّام المسيح (2) .

هكذا وَهِم تسدال ومَن حذا حذوَه مِن المبشّرين ! لكنّه وهمٌ فاحش ؛ إذ كيف يمكن أنْ يخفى مثلُ هذا الفصل البيّن بين موسى والمسيح ( عليهما السلام ) على العرب العائشين في جِوار اليهود وبين أظهرهم طيلةَ قرونٍ ، وكذا مُراودتهم مع نصارى نجران والأحباش ، فضلاً عن نبيّ الإسلام النابه البصير ليَتصوّرَ مِن مريم أُمّ المسيح هي مريم أُخت موسى وهارون !

إذ مَن يعرف أنّ لموسى وهارون أُختاً اسمها مريم ، لا يمكنه الجهل بهذا الفصل الزمني بين مَريَمين !

ثُمَّ كيف يَسكت اليهود ـ وهم ألدُّ أعداء الإسلام ـ على هذا الخطأ التأريخي الفاحش ولم يأخذوه شنعةً على القرآن والإسلام ؟

هذا وقد وقع التساؤل عن هذا التشابه على عهد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) على ما نقله السيّد رضيّ الدين ابن طاووس عن كتاب ( غريب القرآن ) لعبد الرحمان بن محمد الأَزدي الكوفي ـ من كبارِ رجال القرن الثالث ـ بإسناده إلى المغيرة بن شعبة ، قال : بعثني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى أهلِ نَجران ، فقالوا : أرأيتَ ما تقرأون ( يا أُخت هارون ) وهارون أخو موسى ، بينه وبين عيسى المسيح بكذا وكذا ؟ قال : فرجعتُ وذكرتُ ذلك لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقال : ( أَلا أخبرتَهم ( أو قلتَ لهم ) أنّهم كانوا يُسمّون بالأنبياء والصالحين قبلهم ! ) (3)

وهكذا أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن المُنذر وابن أبي حاتم وابن حبّان والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن المغيرة بن شعبة... الحديث (4) .

نعم وهِمَت عائشةُ أنّها أُخت هارون أخي موسى ، فنبّهها كعبُ الأحبار بأنّها غيرها ، والفصل الزمني بينهما كبير ، وإنّما هو من تشابه الأسماء ، فرجعتْ عن زعمها (5) .

وذكر كعبُ أنّ الفصل الزمني بينهما ستمِئة سنة ؛ ولعلّه مِن حذف الألف في نقل الرواة .

إذن ، لم يكنْ ذلك خافياً على أهل النباهة في ذلك العهد ، وهكذا في طول عهد الإسلام ،

حتى يأتيَ تسدال وأضرابه مِن أهل السفاسف في مؤخّرة الزمان ليجعلوه شَنعةً على القرآن الكريم !!

والخلاصة ، أنّ التسمية باسم الآباء والأُمّهات تشريفاً بهم شيء معروف كما جاء في كلام الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) ولا سيّما وهارون كان سيّدَ قومِه مُهاباً عظيماً له شأن في بني إسرائيل ، وهو أُوّل رأس الكَهَنَة الذي ترأّس في اللاويين ـ أكبر قبائل بني إسرائيل ـ (6) .

أضف إليه أنّ أُمّ مريم ـ وهي أُخت اليصابات أُمّ يحيى ـ كانت من سبط لاوي من نسل هارون (7) ، فهي من جهة الأُمّ منتسبةٌ إلى هارون ، فالتعبير بأُختِ هارون ، مُعاتَبَةً لها ؛ حيث عُلِم أخذها بِحُرمة هذا النسب العالي ، وهذا كما للتميمي : يا أخا تميم ، وللهاشمي : يا أخا هاشم ... رُوي ذلك ( انتسابها إلى هارون ) عن السدّي (8) .

وهذا لا ينافي أنْ تكون مريم من جهةِ الأب منتسبةً إلى داود من سبط يهوذا (9) ؛ لأنّ العقاب إنما يقع بأشرف الأبوين .

وهناك احتمال : أنّها شُبِّهت بمريم أُخت هارون وموسى ؛ لمكان قَداستِها وكانتْ ذات وجاهةً عند قومها ، وكانت تُدعى أيضاً بأُخت هارون ، ويُعبّر عنها بالنبيّة كهارون أخيها (10) ، وكانت أكبرَ من موسى بعشرِ سنين ، وهي التي قالت لها أُمّها : قُصّيه ، عندما قَذفت بتابوت موسى في النيل .

والمعنى : أنّك تماثلين الصدّيقة مريم أُخت موسى وهارون ، فكان جديراً بك المحافظة على هذا المقام (11) .

_____________________________________

 

1-        تنزيه القرآن عن المطاعن للقاضي عبد الجبار ، ص247 .

2-       مصادر الإسلام ، ص102 ـ 104 ، والفنّ القصصي ص57 ـ 58 .

3-       سعد السعود ، ص221 .

4-       الدرّ المنثور ، ج5 ، ص507 .

5-       فيما رواه ابن سيرين ، راجع : الدر المنثور ، ج5 ، ص507 .

6-        راجع : قاموس الكتاب المقدّس ، ص916 .

7-         المصدر : ص795 .

8-        مجمع البيان ، ج6 ، ص512 .

9-        المصدر : ص794 ـ 795 .

10-    راجع : سِفر الخروج ، إصحاح 15/20 .

11-    راجع : تفسير نمونه ، ج13 ، ص51 .

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 895
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 816
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 851
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 800
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 750
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 666
التاريخ: 23 / نيسان / 2015 م 501
التاريخ: 23 / تشرين الثاني / 2014 414
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 492
هل تعلم

التاريخ: 18 / 5 / 2016 247
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 389
التاريخ: 14 / تشرين الثاني / 2014 342
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 355

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .