جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11296) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 317
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 284
التاريخ: 31 / 5 / 2016 203
التاريخ: 5 / تشرين الاول / 2014 م 299
الطاعة الله وأولي الأمر  
  
494   11:37 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : أمين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي
الكتاب أو المصدر : تفسير مجمع البيان
الجزء والصفحة : ج3 , ص113-115

 قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[النساء : 59] .

فقال « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ » أي ألزموا طاعة الله سبحانه فيما أمركم به و نهاكم عنه « و أطيعوا الرسول » أي و الزموا طاعة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أيضا و إنما أفرد الأمر بطاعة الرسول و إن كانت طاعته مقترنة بطاعة الله مبالغة في البيان و قطعا لتوهم من توهم أنه لا يجب لزوم ما ليس في القرآن من الأوامر و نظيره قوله {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] و قيل معناه أطيعوا الله في الفرائض  و أطيعوا الرسول في السنن عن الكلبي و الأول أصح لأن طاعة الرسول هي طاعة الله و امتثال أوامره امتثال أوامر الله و أما المعرفة بأنه رسول الله فهي معرفة برسالته و لا يتم ذلك إلا بعد معرفة الله و ليست إحداهما هي الأخرى و طاعة الرسول واجبة في حياته و بعد وفاته لأن اتباع شريعته لازم بعد وفاته لجميع المكلفين و معلوم ضرورة أنه دعا إليها جميع العالمين إلى يوم القيامة كما علم أنه رسول الله إليهم أجمعين 
و قوله {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [النساء: 59] للمفسرين فيه قولان ( أحدهما ) أنهم الأمراء عن أبي هريرة و ابن عباس في إحدى الروايتين و ميمون بن مهران و السدي و اختاره الجبائي و البلخي و الطبري ( و الآخر ) أنهم العلماء عن جابر بن عبد الله و ابن عباس في الرواية الأخرى و مجاهد و الحسن و عطا و جماعة و قال بعضهم لأنهم الذين يرجع إليهم في الأحكام و يجب الرجوع إليهم عند التنازع دون الولاة و أما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) أن أولي الأمر هم الأئمة من آل محمد أوجب الله طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته و طاعة رسوله و لا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته و علم أن باطنه كظاهره و أمن منه الغلط و الأمر بالقبيح و ليس ذلك بحاصل في الأمراء و لا العلماء سواهم جل الله عن أن يأمر بطاعة من يعصيه أو بالانقياد للمختلفين في القول و الفعل لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه و مما يدل على ذلك أيضا أن الله تعالى لم يقرن طاعة أولي الأمر بطاعة رسوله كما قرن طاعة رسول بطاعته إلا و أولوا الأمر فوق الخلق جميعا كما أن الرسول فوق أولي الأمر و فوق سائر الخلق و هذه صفة أئمة الهدى من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) الذين ثبتت إمامتهم و عصمتهم و اتفقت الأمة على علو رتبتهم و عدالتهم « فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » معناه فإن اختلفتم في شيء من أمور دينكم فردوا التنازع فيه إلى كتاب الله و سنة الرسول و هذا قول مجاهد و قتادة و السدي و نحن نقول الرد إلى الأئمة القائمين مقام الرسول بعد وفاته هو مثل الرد إلى الرسول في حياته لأنهم الحافظون لشريعته و خلفاؤه في أمته فجروا مجراه فيه ثم أكد سبحانه ذلك و عظمه بقوله « إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر » فما أبين هذا و أوضحه « ذلك » إشارة إلى طاعة الله و طاعة رسوله و أولي الأمر و الرد إلى الله و الرسول « خير و أحسن تأويلا » أي أحمد عاقبة عن قتادة و السدي و ابن زيد قالوا لأن التأويل من آل يؤول إذا رجع و المال المرجع و العاقبة سمي تأويلا لأنه م آل الأمر و قيل معناه أحسن جزاء عن مجاهد و قيل خير لكم في الدنيا و أحسن عاقبة في الآخرة و قيل معناه أحسن من تأويلكم أنتم إياه من غير رد إلى أصل من كتاب الله و سنة نبيه عن الزجاج و هو الأقوى لأن الرد إلى الله  و رسوله و من يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغير حجة و استدل بعضهم بقوله « فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول » على إن إجماع الأمة حجة بأن قالوا إنما أوجب الله الرد إلى الكتاب و السنة بشرط وجود التنازع فدل على أنه إذا لم يوجد التنازع لا يجب الرد و لا يكون كذلك إلا و الإجماع حجة و هذا الاستدلال إنما يصح لو فرض إن في الأمة معصوما حافظا للشرع فأما إذا لم يفرض ذلك فلا يصح لأن تعليق الحكم بشرط أو صفة لا يدل على إن ما عداه بخلافه عند أكثر العلماء فكيف اعتمدوا عليه هاهنا على أن الأمة لا تجمع على شيء إلا عن كتاب أو سنة و كيف يقال إنها إذا اجتمعت على شيء لا يجب عليها الرد إلى الكتاب و السنة و قد ردت إليهما .

شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 492
التاريخ: 4 / 1 / 2016 456
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 482
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 438
هل تعلم

التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 329
التاريخ: 26 / 11 / 2015 337
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 413
التاريخ: 26 / 11 / 2015 335

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .