جميع الاقسام
القرآن الكريم وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه الإسلامي وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد من الاقسام   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 6482) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
السيرة النبوية

التاريخ: 31 / كانون الثاني / 2015 277
التاريخ: 11 / كانون الاول / 2014 م 267
التاريخ: 18 / آيار / 2015 م 320
التاريخ: 3 / آب / 2015 م 314
مقالات عقائدية

التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 557
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 472
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 579
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 411
كيف يكون إماماً وهو غائب وما فائدته  
  
284   02:14 مساءً   التاريخ: 3 / آب / 2015 م
المؤلف : جعفر سبحاني
الكتاب أو المصدر : الأئمة الاثنا عشر
الجزء والصفحة : .....

إنّ القيادة والهداية والقيام بوظائف الإمامة هو الغاية من تنصيب الإمام أو اختياره وهو يتوقف على كونه ظاهراً بين أبناء الأمّة مشاهداً لهم فكيف يكون إماماً قائداً وهو غائب عنهم؟.

والجواب: على وجهين نقضاً وحلاً .

أمّا النقض: فإنّ التركيز على هذا السؤال يعرب عن عدم التعرّف على أولياء الله وأنّهم بين ظاهرٍ قائم بالأمور ومُختَفٍ قائم بها من دون أن يعرفه الناس إنّ كتاب الله العزيز يعرّفنا على وجود نوعين من الأئمّة والأولياء والقادة للأمّة وليّ غائب مستور لا يعرفه حتى نبي زمانه كما يخبر سبحانه عن صاحب موسى (عليه السلام) بقوله: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا *الَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا * أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا * وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 65 - 82].

ووليّ ظاهر باسط اليد تعرفه الأمّة وتقتدي به ؛ فالقرآن اذن يدلّ على أنّ الولي ربّما يكون غائباً ولكنّه مع ذلك لا يعيش في غفلة عن أُمّته بل يتصرّف في مصالحها ويرعى شؤونها من دون أن يعرفه ابناء الأمّة فعلى ضوء الكتاب الكريم يصحّ لنا أن نقول بأنّ الولي إمّا ولي حاضر مشاهد أو غائب محجوب وإلى ذلك يشير الإمام علي بن أبي طالب في كلامه لكميل بن زياد النخعيّ يقول كميل: أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخرجني إلى الجبّان فلمّا أصحر تنفَّس الصعداء وكان مما قاله اللهّم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّةٍ إمّا ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً لئلاّ تبطل حُجج الله وبيِّناته ؛ وليست غيبة الإمام المهدي بدعاً في تاريخ الأولياء فهذا موسى بن عمران قد غاب عن قومه قرابة أربعين يوماً وكان نبيّاً وليّاً يقول سبحانه: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142].

وهذا يونس كان من أنبياء الله سبحانه ومع ذلك فقد غاب في الظلمات كما يقول سبحانه: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87 88] .

أولم يكن موسى ويونس نبيَّين من أنبياء الله سبحانه؟ وما فائدة نبي يغيب عن الأبصار ويعيش بعيداً عن قومه؟ فالجواب في هذا المقام هو الجواب في الإمام المهدي (عليه السلام) .

وأمّا الحلّ: فمن وجوه: الأوّل: إنّ عدم علمنا بفائدة وجوده في زمن غيبته لا يدلّ على عدم كونه مفيداً في زمن غيبته فالسائل جَعَلَ عدم العلم طريقاً إلى العلم بالعدم!! وكم لهذا السؤال من نظائر في التشريع الإسلامي فيقيم البسطاء عدم العلم بالفائدة مقام العلم بعدمها وهذا من أعظم الجهل في تحليل المسائل العلمية ولا شك أنّ عقول البشر لا تصل إلى كثير من الأمور المهمّة في عالم التكوين والتشريع بل لا تفهم مصلحة كثير من سننه وإن كان فعله سبحانه منزّهاً عن العبث بعيداً عن اللغو وعلى ذلك فيجب علينا التسليم أمام التشريع اذا وصل الينا بصورة صحيحة كما عرفت من تواتر الروايات على غَيبته.

الثاني: إنّ الغَيبَة لا تلازم عدم التصرف في الأمور وعدم الاستفادة من وجوده فهذا مصاحب موسى كان ولياً لجأ إليه أكبر أنبياء الله في عصره فقد خرق السفينة التي يمتلكها المستضعفون ليصونها عن غصب الملك ولم يَعلَم أصحاب السفينة بتصرّفه وإلاّ لصدُّوه عن الخرق جهلاً منهم بغاية عمله كما أنّه بنى الجدار ليصون كنز اليتيمين فأي مانع حينئذ من أن يكون للإمام الغائب في كلّ يوم وليلة تصرّف من هذا النمط من التصرّفات.

ويؤيد ذلك ما دلّت عليه الروايات من أنّه يحضر الموسم في أشهر الحج ويحجّ ويصاحب الناس ويحضر المجالس كما دلّت على أنّه يغيث المضطرين ويعود المرضى وربّما يتكفّل بنفسه الشريفة قضاء حوائجهم وإن كان الناس لا يعرفونه .

الثالث: المُسَلّم هو عدم إمكان وصول عموم الناس إليه في غَيبته وأمّا عدم وصول الخواص اليه فليس بأمر مسلّم بل الذي دلّت عليه الروايات خلافه فالصلحاء من الأمّة الذين يُستَدَرُّ بهم الغمام لهم التشرّف بلقائه والاستفادة من نور وجوده وبالتالي تستفيد الأمّة بواسطتهم .

الرابع: لا يجب على الإمام أن يتولّى التصرّف في الأمور الظاهرية بنفسه بل له تولية غيره على التصرف في الامور كما فعل الإمام المهدي أرواحنا له الفداء في غَيبته ؛ ففي الغيبة الصغرى كان له وكلاء أربعة يقومون بحوائج الناس وكانت الصلة بينه وبين الناس مستمرّة بهم

وفي الغيبة الكبرى نصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام للقضاء واجراء سياسات وإقامة الحدود وجعلهم حجة على الناس فهم يقومون في عصر الغيبة بصيانة الشرع عن التحريف وبيان الأحكام ودفع الشبهات وبكل ما يتوقّف عليه نظم أمور الناس .

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 872
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1435
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 982
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 1213
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1264
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 560
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 519
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 552
التاريخ: 26 / تشرين الثاني / 2014 485

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .