جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11549) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 20 / 10 / 2017 33
التاريخ: 15 / آيار / 2015 م 469
التاريخ: 19 / 8 / 2017 80
التاريخ: 2 / نيسان / 2015 م 451
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 868
التاريخ: 22 / 12 / 2015 629
التاريخ: 3 / 12 / 2015 633
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 804
الأسباب المُوهِمة للاختلاف في القرآن  
  
989   11:17 صباحاً   التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م
المؤلف : محمد هادي معرفة
الكتاب أو المصدر : شبهات وردود حول القرآن الكريم
الجزء والصفحة : ص249-251


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1069
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1123
التاريخ: 29 / أيلول / 2015 م 1074
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1152

 ذكر الإمام بدر الدِّين الزركشي للاختلاف أسباباً :

الأوّل : وقوع المُخبَر به على أحوال مختلفة وتطويرات شتّى ، كقوله تعالى في خَلق آدم مرّةً : {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} [آل عمران: 59] ، وأُخرى : {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] ، وثالثة { مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} [الصافات: 11] ، ورابعة : {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14].

وهذه الألفاظ مُختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة ؛ لأنّ الصلصال غير الحمأ ، والحمأ غير التراب ، إلاّ أنّ مرجعها كلّها إلى جوهر وهو التراب ، ومِن التراب تدرّجت هذه الأحوال .

ومنه قوله تعالى : {فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} [الشعراء: 32] ، وفي موضع {تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ} [القصص: 31] ، والجانّ الصغير من الحيّات ، كان ذلك في ابتداء بعثته ( عليه السلام ) والثعبان الكبير منها ، وكان ذلك لمّا ألقى عصاه تجاه فرعون وقومه ، فاختلف الأحوال .

السبب الثاني : لاختلاف الموضوع ، كقوله تعالى : {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] ، وقوله : {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6] ، مع قوله {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] .

قال الحليمي : فتُحمل الآية الأُولى على السؤال عن التوحيد وتصديق الرسل ، والآية الأخيرة على ما يَستلزم الإقرار بالنبوّات من شرايع الدِّين وفروعه ، وحَمَله غيره على اختلاف الأماكن ( أي المواقف على ما أوضحناه ) فمَوضع يَسأل ويُناقش ، وموضع آخر يَرحم ويَلطف ، وموضع يُعنّف ويُوبّخ ، وموضع لا يُعنّف...

الثالث : لاختلافهما في جهتَي الفعل ، كقوله تعالى : {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} [الأنفال: 17] ، أُضيف القتل إليهم على جهة المباشرة ، ونفاه عنهم باعتبار التأثير ؛ ولهذا قالوا : إنّ الأفعال مخلوقة للّه تعالى وإن كان منتسبةً إلى الآدميّين على جهة الإرادة والاختيار ، فنفي الفعل بإحدى الجهتين لا يعارضه إثباته بالجهة الأخرى .

وكذا قوله : { وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] أي ما رَمَيت تأثيراً إذ رميت مباشرةً.

الرابع : لاختلافهما في الحقيقة والمجاز ، كقوله : {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} [الحج: 2] أي سُكارى من الأهوال مجازاً ، لا من الشراب حقيقة ، وقوله : {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} [إبراهيم: 17] ، فقد وافته المنيّة فكان كالأموات وإن لم يمت حقيقةً .

ومثله في الاعتبارَين قوله : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ } [البقرة: 8] ، وقوله : {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأنفال: 21] ، وقوله : {وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ } [الأعراف: 198].

الخامس : بوجهَين واعتبارَين ، وهو الجامع للمفترقات ، كقوله : {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] ، {خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45].

قال قطرب : ( فبصرك ) أي عِلمُك ومعرفتك بها قوية ، مِن قولهم : ( بَصُر بكذا وكذا ) أي عِلم ، وليس المراد رؤية العين .

قال الفارسي : ويدلّ على ذلك قوله {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ} [ق: 22].

وكقوله تعالى : {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ } [الأعراف: 127] ، مع قوله : { فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} [النازعات: 24] ، فيجوز أن يكون قد اعتقد من نفسه أنّه الربّ الأعلى وسائر الآلهة تحته ومُلكاً له .

وقوله تعالى : {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} [الرعد: 28] ، مع قوله : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: 2] ، فقد يُظنّ أنّ الوَجَل خلاف الطمأنينة ، وجوابه : أنّ الطمأنينة إنّما تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد ، والوَجَل يكون عند خوف الزيغ والذهاب عن الهدى فتُوجل القلوب لذلك ، وقد جمع بينهما في قوله {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر: 23] ، فإنّ هؤلاء قد سَكَنت نفوسهم إلى معتقدهم ووثِقوا به ، فانتفى عنهم الشكّ (1) .

_____________________________

(1) راجع : البرهان ، ج2 ، ص54 ـ 65 مع تصرّف وتلخيص .

هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 833
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 826
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 807
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 762

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .