جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7294) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 22 / 8 / 2016 684
التاريخ: 20 / كانون الثاني / 2015 823
التاريخ: 28 / 7 / 2016 625
التاريخ: 8 / 8 / 2016 730
مقالات عقائدية

التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1121
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1247
التاريخ: 9 / حزيران / 2015 م 1159
التاريخ: 7 / 4 / 2016 1053
دافع المأمون الرئيسي من وراء إقامة مجالس المناظرة  
  
883   04:09 مساءً   التاريخ: 19 / آيار / 2015 م
المؤلف : جعفر السبحاني
الكتاب أو المصدر : سيرة الائمة-عليهم السلام
الجزء والصفحة : ص457-463.

بعد ان فرض المأمون ولاية العهد على الإمام علي بن موسى الرضا (عليمها السَّلام) راح يقيم مجالس كبيرة للمناظرة وندوات علمية، وكان يدعو إليها كبار العلماء في ذلك العصر من مختلف الأديان ؛ وممّا لا شكّ فيه انّ الغلاف الظاهري لهذه الدعوة هو إثبات وتبيين منزلة الإمام الراقية ولكن ما الذي يكمن وراءها من حقيقة؟ فهذا ما بحثه الباحثون:

1- فيقول جماعة وهم ينظرون إلى هذا الموضوع بنظرة متشائمة و لهم الحقّ في ذلك، لأنّ القاعدة الأوّلية في تحليل رؤى الطغاة السياسية هو التشاؤم لم يكن للمأمون هدف من وراء ذلك غير الحط من شأن الإمام في عيون الناس لا سيما الإيرانيين الذين يميلون إلى أهل بيت العصمة بشدة، ظناً منه انّ الإمام لا يتمتع بدراية عن المعرفة وطرق الاستدلال سوى إلمام بسيط بالقرآن والحديث، وقد استدلّ هؤلاء لإثبات نظريتهم بنفس كلام المأمون الوارد في كتب التاريخ ؛ كما جاء في رواية النوفلي أحد أصحاب الإمام المقرّبين حيث نقرأ : قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثمّ قال له: إنّ ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز، و هو يحب الكلام وأصحابه، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية 8 ذي الحجة لمناظرته .

فقال سليمان وقد كان مغروراً بعلمه ومعرفته: إنّي أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلّمني ولا يجوز الاستقصاء عليه .

قال المأمون: إنّما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلاّ أن تقطعه عن حجة واحدة فقط.

فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين أجمع بيني وبينه، وخلّني والذّم .

تشكلت هذه المناظرة بقرار مسبق واحتج الإمام على سليمان فيها بحجج قوية، أفحمه، فلم يحر جواباً، وكشف الإمام عن عجزه .

والدليل الآخر هو حديث يروى عن نفس الإمام الرضا، فلما كان المأمون يعقد مجالس البحث والنظر ويجمع المخالفين لأهل البيت ويكلّمهم في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وتفضيله على جميع الصحابة تقرّباً إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا كان الرضا (عليه السَّلام) يقول لأصحابه الذين يثق بهم: لا تغترو بقوله، فما يقتلني واللّه غيره، ولكنّه لابدّ لي من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله .

ومن المؤكد انّه من حقّ المأمون أن يدافع عن مذهب أمير المؤمنين بكلّ هذه الصراحة، لأنّ شعار العباسيين الأوّل هو شعار الرضا من آل محمد، هذا من جهة.

و من جهة أُخرى كان الإيرانيون يشكّلون العمود الفقري لحكمه وسلطانه، وهم يعشقون مدرسة أهل البيت (عليهم السَّلام) ، فلم يكن أمامه غير الحفاظ عليهم .

وعلى أيّة حال يدلّ كلام الإمام السابق على أنّ المأمون لم يكن صادقاً في شأن عقد ندوات البحث و المناظرة كما يقول أبو الصلت خادم الإمام فلما لم يظهر منه (عليه السَّلام) في ذلك للناس إلاّ ما ازداد به فضلاً عندهم ومحلاً في نفوسهم، جلب عليه المتكلّمين من البلدان طمعاً من أن يقطعه واحد منهم، فيسقط محله عند العلماء، وبسببهم يشتهر نقصه عند العامة، فكان (عليه السَّلام) لا يكلمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة والملحدين إلاّ قطعه وألزمه الحجة .

والملفت للنظر انّ بلاط المأمون كان دائماً مكاناً لعقد هذه الندوات والمناظرات، ولكن بعد استشهاد الإمام لم يبق أثر للندوات العلمية والمناظرات الكلامية، وهذا أمر يستدعي الدقة والتأمل.

وكان الإمام و هو على علم بقصد المأمون يقول: إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم، وعلى أهل الانجيل بإنجيلهم، وعلى أهل الزبور بزبورهم، وعلى الصابئين بعبرانيتهم، وعلى أهل الهرابذة بفارسيتهم، وعلى أهل الروم بروميّتهم، وعلى أصحاب المقالات بلغاتهم، فإذا قطعت كلّ صنف ودحضت حجته وترك مقالته ورجع إلى قولي، علم المأمون أنّ الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحق له فعند ذلك تكون الندامة منه .

وهكذا تستحكم نظرية المتشائمين في هذا المجال بشكل تام.

2- لو أعرضنا عن هذا الدافع الذي يقول به أصحاب النظرية الأُولى، فهناك دافع آخر يسترعي الانتباه، وهو أنّ المأمون أراد أن يحصر شخصية الإمام الثامن في الإطار العلمي فقط وينحيه عن القضايا السياسية بالتدريج، وليقول للآخرين: إنّ الإمام شخصية علمية وملاذ الأُمة الإسلامية في القضايا العلمية فقط، ولا صلة له بالأُمور السياسية، وبهذا يصبح شعار فصل الدين عن السياسة عملياً .

3- والدافع الآخر الذي يخطر بالبال هو انّ السياسيين المحتالين والمحترفين لطالما يوجدون ما يشغل الشعوب ويلهيهم في فترات مختلفة حتى يبعدون الناس والرأي العام عن قضايا المجتمع الرئيسية ومواطن الضعف في حكمهم من خلال ذلك، فقد كان المأمون يرغب في أن يكون عقد المناظرة بين الإمام الرضا وعلماء عصره الكبار حديث الأوساط العلمية، ويتناقله شيعة أهل البيت في أحاديثهم اليومية ويتحدّثون عن انتصارات إمامهم في هذه البحوث لكي يمارس أعماله السياسية بهدوء وراحة بال، ويكون ذلك غطاءً لنقاط الضعف في حكومته .

4- والدافع الرابع الذي يظهر هنا هو انّ المأمون الذي لم يكن عديم الفضل والمعرفة قد رغب في أن يقدم نفسه للمجتمع الإسلامي بصفة الحاكم العالم، وان يصدق الجميع حبه للعلم والمعرفة سواء في البيئة الإيرانية أو الإسلامية عموماً، ويكون هذا امتيازاً لحكمه، فيلفت توجه الناس نحوه من خلال ذلك.

ومن حيث إنّ هذه الندوات والمناظرات كان لها دوافع سياسية، والقضايا السياسية لا تكون أُحادية السبب عادة فلا مانع من أن نقول: إنّ جميع تلك الدوافع الأربعة كانت تقف وراء عمل المأمون في عقده لهذه الندوات.

وعلى أيّة حال كانت تعقد مناظرات وندوات بحث واسعة وبتلك الدوافع من قبل المأمون ولكن كان ـ كما سنرى ـ يخرج منها خائباً وفاشلاً دائماً و فضلاً عن بلوغ أهدافه نراه يحصل على نتائج عكسية.

والآن ونظراً لما مهّدناه نلقي الضوء على بعض هذه الندوات والمناظرات العلمية، وعلى الرغم من أنّ كتب التاريخ والحديث لا تذكر و للأسف هذه البحوث التي كانت تدور فيها بالتفصيل أحياناً وتعرضها بشكل مضغوط جداً، وليت تلك التفاصيل تكون بأيدينا اليوم حتى ندرك عمق كلام الإمام ونرتوي من عين علمه الصافية، طبعاً هذا القصور والتساهل في عمل نقلة الحديث والرواة ليس قليلاً ولم يبق لنا غير الأسف، بيد انّه ولحسن الحظ نقل قسم منها بالتفصيل وهو غيض من فيض.

ومع أنّ مناظرات الإمام علي بن موسى الرضا (عليمها السَّلام) كثيرة ولكن الأهم منها جميعاً هو سبع مناظرات نورد فهرسها بالصورة التالية: وقد ذكر المرحوم العالم الكبير الشيخ الصدوق هذه المناظرات في كتاب عيون أخبار الرضا، ونقل عنه المجلسي أيضاً في المجلد49 من بحاره وذكرت في كتاب مسند الإمام الرضا في المجلد الثاني وهي :

1. مناظرة الإمام مع الجاثليق .

2. مناظرته مع رأس الجالوت .

3. مناظرته مع هربذ الأكبر .

4. مناظرته مع عمران الصابي .

وقد حدثت هذه المناظرات الأربع في مجلس واحد وبحضور المأمون وجماعة من العلماء ورجال خراسان .

5. مناظرته مع سليمان المروزي في مجلس منفرد بحضور المأمون ورجاله .

6. مناظرته مع علي بن محمد بن الجهم .

7. مناظرته مع أصحاب الأديان المختلفة .

ولكلّ واحدة من هذه المناظرات مغزى رائع وعميق، وهي ما تزال إلى اليوم وبعد مرور ألف ومائتي عام عليها تقريباً نبراساً يهتدى بها، وتحتوي على تعاليم كبيرة وقيمة، سواء من ناحية المضمون أو من ناحية كيفية الاستدلال.

 

سؤال وجواب

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 2667
التاريخ: 25 / تشرين الاول / 2014 م 3310
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3098
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2809
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3221
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1787
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1733
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1781
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1851
هل تعلم

التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 1322
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 1433
التاريخ: 13 / تشرين الثاني / 2014 1397
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 1518

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .