جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله قواعد اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11390) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
مقالات عقائدية

التاريخ: 3 / 12 / 2015 453
التاريخ: 18 / 10 / 2015 931
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 519
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 613
فلسفة خلق الشيطان وحكمة إِمهاله  
  
558   09:35 صباحاً   التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 ، ص 331-332


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 503
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 601
التاريخ: 20 / تموز / 2015 م 546
التاريخ: 18 / 12 / 2015 492

 1ـ لماذا خلق الله الشيطان، مع أنّه علم بأنّه سيكون منشأ للكثير من الوساس والضلالات؟

2ـ بعد أن ارتكب الشيطان مثل تلك المعصية الكبيرة، لماذا قبل الله طلبه في الإِمهال، وتأخير الأجل؟

وقد أجبنا على السؤال الأوّل في المجلد الأوّل من تفسيرنا هذا (الأمثل) وقلنا :

أوّلا : إنّ خلق الشيطان كان في بداية الأمر خلقاً جيداً، لا عيب فيه، ولهذا احتل موقعاً في صفوف المقرّبين إِلى الله، وبين ملائكته العظام، وإِن لم يكن من جنسهم ثمّ إِنّه بسوء تصرّفه في حريته بنى على الطغيان والتمرد، فطرد من ساحة القرب الإِلهي، واختصَّ باسم الشيطان.

ثانياً : إِنّ وجود الشيطان ليس غيرَ مضرٍّ بالنسبة سالكي طريق الحقّ فحسب، بل يعدُّ رمزاً لتكاملهم أيضاً، لأنّ وجود مثل هذا العدوّ القويّ في مقابل الإِنسان يوجب تربية الإِنسان وتكامله وحنكته، وأساساً ينبثق كل تكامل من بين ثنايا التناقضات والتدافعات، ولا يسلك أي كائن طريق كماله ورشده إِلاّ إِذا واجه ضداً قوياً، ونقيضاً معانداً.

فتكون النتيجة أنّ الشيطان وإِن كان بحكم إِرادته الحرّة مسؤولا تجاه أعماله المخالفة، ولكن وساوسه لن تضرّ عباد الله الذين يريدون سلوك طريق الحقّ، بل يكون مفيداً لهم بصورة غير مباشرة.

والجواب على السؤال الثاني يتضح ممّا قلناه في الجواب على الاعتراض الأوّل، لأنّ مواصلة الشيطان لحياته كقضية سلبية يكون وجودها ضرورياً لتقوية نقاط إِيجابية، لا يكون غير مضرٍّ فحسب، بل هو مؤثّر ومفيد أيضاً، فإِنّه مع غضّ النظر عن الشيطان، هناك مجموعة من الغرائز المختلفة في داخِلنا، وهي بوقوفها في الطرف الآخر من قوانا العقلية والروحية تشكّلان ساحة صراع وتناقض قويّين، وفي مثل هذه الساحة يتحقق تقدم الإِنسان وتكامله، وتربيته ورشده. واستمرار حياة الشيطان ـ هو الآخر ـ لتقوية عوامل هذا التناقض المثمر المفيد.

وبعبارة أُخرى : إِنّ الطريق المستقيم يتميّز دائماً بالالتفات إِلى الطرق المنحرفة حوله ولولا هذه المقايسة والمقارنة لما أمكن تمييز الطريق المستقيم عن الطريق المنحرف.

كلّ هذا بغض النظر عن أنّنا نقرأ في بعض الأحاديث أنّ الشيطان بعد قيامه بذلك الذنب، عرّض سعادته ونجاته في العالم الآخر للخطر بصورة كلّية، ولهذا فإِنّه طلب من الله تعالى أن يعطيه عمراً طويلا في هذه الدنيا في مقابل عباداته التي كان قد أتى بها قبل ذلك، وكانت العدالة الإِلهية تقتضي قبول مثل هذا الطلب.

إِنّ النقطة المهمّة الأُخرى التي يجب الإِنتباه إِليها ـ أيضاً ـ هي أنّ الله تعالى وإِن كان ترك الشيطان حرّاً في القيام بوساوسه، ولكنّه من جانب آخر لم يدع الإِنسان مجرّداً من الدفاع عن نفسه.

لأنّه أوّلا : وهبه قوّة العقل التي يمكن أن توجد سدّاً قوياً منيعاً في وجه الوساوس الشيطانية خاصّة إِذا لقيت تربية صالحة.

وثانياً : جعل الفطرة النقيّة وحبّ التكامل في باطن الإِنسان كعامل فعال من عوامل السعادة.

وثالثاً : يبعث الملائكة التي تلهم الخيرات إِلى الذين يريدون أن يعيشوا بمنأى عن الوساوس الشيطانية، كما يصرّح القرآن الكريم بذلك إِذ يقول : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: 30] إِنّها تنزل عليهم لتقوية معنوياتهم بإِلهامهم ألوان البشارات والتطمينات لهم.

ونقرأ في موضوع آخر: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا } [الأنفال: 12] وسدّدوا خطاهم في طريق الحق.

سؤال وجواب

التاريخ: 28 / أيلول / 2015 م 1754
التاريخ: 8 / 12 / 2015 1402
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1683
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1484
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1825
هل تعلم

التاريخ: 3 / 4 / 2016 569
التاريخ: 17 / 7 / 2016 421
التاريخ: 10 / آيار / 2015 م 763
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 656

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .