جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11642) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 7 / 4 / 2016 905
التاريخ: 10 / 8 / 2016 799
التاريخ: 7 / آذار / 2015 م 947
التاريخ: 2 / آب / 2015 م 1324
مقالات عقائدية

التاريخ: 30 / 11 / 2015 1288
التاريخ: 11 / 3 / 2016 1230
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 1340
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1295
نسب الصفات و الأسماء إلينا و نسبتها فيما بينها  
  
1367   12:33 صباحاً   التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج8 ، ص290-292


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2 / تشرين الاول / 2014 م 1309
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 1301
التاريخ: 26 / أيلول / 2014 م 1125
التاريخ: 1 / 12 / 2015 1228

 

لا فرق بين الصفة و الاسم غير أن الصفة تدل على معنى من المعاني يتلبس به الذات أعم من العينية و الغيرية، و الاسم هو الدال على الذات مأخوذة بوصف.

فالحياة و العلم صفتان، و الحي و العالم اسمان و إذ كان اللفظ لا شأن له إلا الدلالة على المعنى و انكشافه به فحقيقة الصفة و الاسم هو الذي يكشف عنه لفظ الصفة و الاسم فحقيقة الحياة المدلول عليها بلفظ الحياة هي الصفة الإلهية و هي عين الذات، و حقيقة الذات بحياتها التي هي عينها هو الاسم الإلهي، و بهذا النظر يعود الحي و الحياة اسمين للاسم و الصفة و إن كانا بالنظر المتقدم نفس الاسم و نفس الصفة.

و قد تقدم أنا في سلوكنا الفطري إلى الأسماء إنما تفطنا بها من جهة ما شاهدناه في الكون من صفات الكمال فأيقنا من ذلك أن الله سبحانه مسمى بها لما أنه مالكها الذي أفاض علينا بها، و ما شاهدنا فيه من صفات النقص و الحاجة فأيقنا أنه تعالى منزه منها متصف بما يقابلها من صفة الكمال و بها يرفع عنا النقص و الحاجة فيما يرفع، فمشاهدة العلم و القدرة في الكون تهدينا إلى اليقين بأن له سبحانه علما و قدرة يفيض بهما ما يفيضه من العلم و القدرة، و مشاهدة الجهل و العجز في الوجود تدلنا على أنه منزه عنهما متصف بما يقابلهما من العلم و القدرة الذين بهما ترفع حاجتنا إلى العلم و القدرة فيما ترفع، و هكذا في سائرها.

و من هنا يظهر أن جهات الخلقة و خصوصيات الوجود التي في الأشياء ترتبط إلى ذاته المتعالية من طريق صفاته الكريمة أي إن الصفات وسائط بين الذات و بين مصنوعاته فالعلم و القدرة و الرزق و النعمة التي عندنا بالترتيب تفيض عنه سبحانه بما أنه عالم قادر رازق منعم بالترتيب، و جهلنا يرتفع بعلمه، و عجزنا بقدرته، و ذلتنا بعزته، و فقرنا بغناه، و ذنوبنا بعفوه و مغفرته، و إن شئت فقل بنظر آخر هو يقهرنا بقهره و يحدنا بلا محدوديته، و ينهينا بلا نهايته، و يضعنا برفعته، و يذللنا بعزته، و يحكم فينا بما يشاء بملكه - بالضم - و يتصرف فينا كيف يشاء بملكه - بالكسر - فافهم ذلك.

وهذا هو الذي نجري عليه بحسب الذوق المستفاد من الفطرة الصافية فمن يسأل الله الغنى ليس يقول : يا مميت يا مذل أغنني، و إنما يدعوه بأسمائه : الغني و العزيز و القادر مثلا، و المريض الذي يتوجه إليه لشفاء مرضه يقول: يا شافي يا معافي يا رءوف يا رحيم ارحمني و اشفني، و لن يقول : يا مميت يا منتقم يا ذا البطش اشفني : و على هذا القياس.

و القرآن الكريم يصدقنا في هذا السلوك و القضاء، و هو أصدق شاهد على صحة هذا النظر فتراه يذيل آياته الكريمة بما يناسب مضامين متونها من الأسماء الإلهية و يعلل ما يفرغه من الحقائق بذكر الاسم و الاسمين من الأسماء بحسب ما يستدعيه المورد من ذلك.

والقرآن هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يستعمل الأسماء الإلهية في تقرير مقاصده، و يعلمنا علم الأسماء من بين ما بلغنا من الكتب السماوية المنسوبة إلى الوحي.

فتبين أنا ننتسب إليه تعالى بواسطة أسمائه، و بأسمائه بواسطة آثارها المنتشرة في أقطار عالمنا المشهود فآثار الجمال و الجلال في هذا العالم هي التي تربطنا بأسماء جماله و جلاله من حياة و علم و قدرة و عزة و عظمة و كبرياء، ثم الأسماء تنسبنا إلى الذات المتعالية التي تعتمد عليها قاطبة أجزاء العالم في استقلالها.

وهذه الآثار التي عندنا من ناحية أسمائه تعالى مختلفة في أنفسها سعة و ضيقا، و هما بإزاء ما في مفاهيمها من العموم و الخصوص فموهبة العلم التي عندنا تنشعب منها شعب السمع و البصر و الخيال و التعقل مثلا، ثم هي و القدرة و الحياة و غيرها تندرج تحت الرزق و الإعطاء و الإنعام و الجود، ثم هي و العفو و المغفرة و نحوها تندرج تحت الرحمة العامة.

و من هنا يظهر أن ما بين نفس الأسماء سعة و ضيقا، و عموما و خصوصا على الترتيب الذي بين آثارها الموجودة في عالمنا فمنها خاصة، و منها عامة، و خصوصها و عمومها بخصوص حقائقها الكاشفة عنها آثارها و عمومها، و تكشف عن كيفية النسب التي بين حقائقها النسب التي بين مفاهيمها فالعلم اسم خاص بالنسبة إلى الحي و عام بالنسبة إلى السميع البصير الشهيد اللطيف الخبير و الرازق خاص بالنسبة إلى الرحمن، و عام بالنسبة إلى الشافي الناصر الهادي، و على هذا القياس.

فللأسماء الحسنى عرض عريض تنتهي من تحت إلى اسم أو أسماء خاصة لا يدخل تحتها اسم آخر ثم تأخذ في السعة و العموم ففوق كل اسم ما هو أوسع منه و أعم حتى تنتهي إلى اسم الله الأكبر الذي يسع وحده جميع حقائق الأسماء و تدخل تحته شتات الحقائق برمتها، وهو الذي نسميه غالبا بالاسم الأعظم.

ومن المعلوم أنه كلما كان الاسم أعم كانت آثاره في العالم أوسع، و البركات النازلة منه أكبر و أتم لما أن الآثار للأسماء كما عرفت فما في الاسم من حال العموم و الخصوص يحاذيه بعينه أثره، فالاسم الأعظم ينتهي إليه كل أثر، و يخضع له كل أمر.

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 4720
التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 4017
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3363
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 3237
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 3154
شبهات وردود

التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1873
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 1926
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 2073
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 1837
هل تعلم

التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 1398
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 1576
التاريخ: 18 / 4 / 2016 1343
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 1695

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .